هاجس الاولى ………….الجزء الرابع
نظرت اليه
….. نظرة باردة ….. ليس فيها اي نوع من المعاني و قلت :- لست بحاجة الى ان أثق باحد ……
قال
: لقد أصبحت في هذين الاسبوعين كما هو المجنون الذي لا يعرف جنونه ….. و لا يعرف كيف يتصرف و انت السبب فقد اخذت عقلي معك ….. و تركتني هنا بدونه و انت المسؤولة الان عن كل تصرفاتي و اذا ما أسئت التصرف معك فانت أيضاً المسؤولة …….. !
نظرت اليه و قد استفزني حقاً بكلماته
…… قلت :- انا لست مسؤولة يا دكتور عن تصرفاتك الرعناء هذه و لن أكون مسؤولة …… و كيف اكون مسؤولة و تلقي باللوم علي …… ! فكل شخص مسؤول عن نفسه ؟!
قال
:- و لكنك انت مسؤولة إذا انا مت ….. مت من قسوتك …… فأنت يا أنستي قاسية جداً ……. و لا تعرفين التمييز بين المحب الصادق و الممثل البارع …… و انا سأنفذ ما دار في عقلي من مواجهة ذلك السيد الذي سيأتي ليقلك الى البيت و اخذ العنوان و رقم الهاتف ……. و لكن اخبريني ان كان سيحضر لأخذك ام لا …….؟
أضطربت الكلمات على لساني
…… و لم أعد اعي ما الذي سأقوله ….. و ماذا سأرد عليه ……. ؟ شعرت بقلبي يتمزق فهو قد ضربني بكلماته في الصميم ….. فأنا أنا لا أشعر به و ليس لدي إحساس ….. اردت البكاء و لكنني قهرت الدمعة في عيني …. حتى لا يشعر بأنني ضعيفة الى هذا الحد …….
أشحت بنظري الى النافذة و لم اعد اطيق النظر اليه
…… سمعته يقول هل آذتك كلماتي و لكنك انت التي دفعتني الى النطق بهذه الكلمات و هكذا كان حالي لتشعري قليلاً بي و أين وصلت انا بسببك …….. ؟؟؟؟ !!!!!!!!
لم انطق بكلمة قط
…… و شعرت بالوقت يمضي ببطء شديد و هو مغتاظ و يردد كلمات لست أفهمها في البداية فقد غرقت بالتفكير بكل كلمة قالها لي …… و لكنه استطاع جذب دماغي بقوله ” انني أحبك بصدق و الله و انا وحيد امي على فتيات اربع ليأخذني الله ان كنت أكذب عليك بكلمة مما قلت …. لقد أحببتك عندما رأيتك لأول مرة …. و انا اريد قربك مني و انا لا أكذب و الله شهيد علي و على ما قلت ” .
قلت الم تقل لي بأنك ستذهب و تكلم ذلك الشخص الذي يقلني
……و تأخذ العنوان منه …….. ؟
قال
:- نعم و لكنني أريدك ان تثقي بي ألا تستطيعين ذلك ؟ لا أطلب أكثر من الثقة ……….!
قلت
: سأفكر ……. و لكن ما هي نوع الثقة التي تطلبها مني ………. ؟!
قال
:- أئتمنيني على رقم هاتفك في البداية ؟ و سترين بأنني في مكان الثقة ….. صدقني أرجوك ! و لانني لأاريد محادثة ذلك الشخص و انا بحالتي الرثة هذه و الذي سيظن بانني مضطرب عقليا ً !
لم أعرف ما أقول له ؟
……. شردت بعقلي و غادرت حيز المكان الى عقلي الباطن الذي اخذ يفكر بوالدي و والدتي و دراستي …… نعم دراستي و حلمي ….. بأن اكون انا الاولى ……… و لكنه أعادني بكلمة لم اتوقعها منه ……. ” لقد أحببتك حد الثمالة ” هلا أعطيتني هذه الفرصة لأثبت لك ……
نظرت اليه ، و بدت علي إبتسامة ، فقال
:- هل اعتبر هذه الابتسامة بمعنى الموافقة على طلبي أخيراً ؟!
و لكنني لم أجب
….. و فضلت الصمت و قاربت الرحلة على الانتهاء …… و لم يبقى على الوصول سوى عشر دقائق ……. قال أرجوكي لم يبقى سوى عشر دقائق ……
المزيد













