هاجس الاولى ………. الجزء السادس

كتبهاأميرة الدمع ، في 5 تشرين الثاني 2008 الساعة: 13:28 م

هاجس الاولى ………. الجزء السادس

 

مر باقي اليوم بطيئاً جدا و بالرغم من عدم انشغالي بشيء الا انني لم ارسل اليه برسالة و لكنه كان اكثر مني بإرسال الرسائل القصيرة التي تعد بالحب و الوفاء ….. و ايضا الاعجاب و الغزل العفيف …… الا انني لم استطيع ان ارسل رسالة واحدة لانني لم اعتد على ذلك ؟؟؟؟؟ …….. كانت رسائله شفافة ….. تداعب شغاف القلب برقة ما عرفتها يوماً حتى في قصص الحب التي كنت أقراؤها في العطلات ….. و لكن باقي رسائله كانت لتذكيري بانه مشتاق للحديث معي  و التساؤل الواضح فيها متى انهي أشغالي ؟ …. و لكن بدون اي إجابة مني !!!!!

 

لمت نفسي بأنني اخون ثقة الاشخاص …… الذين اعطونني ثقة مطلقة و وثقوا بأنني كبيرة راشدة أعرف كيف اتصرف …. فكرت بوالدي الذي احبني و اعطاني ثقة لم يعطها حتى لإخوتي ماذا سيقول إذا أكتشف ان ابنته ….. تحادث رجلاً غريباً … او حتى امي التي أئتمنتني على نفسي …. كيف أفعل بهم هذا و كيف أقودهم الى هذا الشيء ….. و ايضاً لامتني نفسي بانني لا أجيب عليه بجزء صغير من المشاعر التي يبادلني اياها …….

 

مضى اليوم كله بالتفكير بين هذا ….. وذلك و لوم النفس بين هذا و ذاك ….. و حتى عندما آويت الى السرير من أجل النوم سبقني بتحية المساء و تمني الاحلام السعيدة لي ……

 

” أذكر كل شيء الا اللحظة التي إتخذت فيها قراري بأن ادخل ساحة الحب أو حتى تجربة الحب تلك ….. الغريب في الموضوع هو انه لم يساورني أي شعورٍ بالذنب سوى ذلك الذي راودني تجاه والداي …. كنت فيما مضى أنظر الى الفتيات اللواتي يخدعن الرجال بالحب من اجل ان يظفرن بالزواج و كأنهن كائنات لم تترك لهن الحياة أي خيار آخر أما الان فأدرك ان هذا ليس صحيحاً كان بإمكاني أن اقول ” نعم ” او ” لا ” و لم يجبرني أحد بأن اختار هذا الشيء او ان أقوم بشيء لا أرغب فيه .

في يوم الجمعة ….. كان الاستيقاظ الباكر في البيت اكثر ما يزعجني الا ان والدي كان يحرص على ان يقضي الجمعة من الصباح برفقتي و انا اقضيه معهم كونه يوم العائلة ……. خرجنا الى الحديقة و تناولنا طعام الافطار فيها و بقينا جالسين هناك الى ان حان وقت الصلاة و ذهب والدي و حينها اردت ان ادلل والدي بطعام غداء مميز و كون والدتي لا تستطيع الحراك بسبب المرض كنت اذهب اليها و اسالها عما يجب ان افعل ….. و كيف افعل هذا و كيف أعد ذاك …. و لكنني في النهاية نجحت ! و تناولنا طعام غداء شهي … بالرغم من انه لم يكن بمستوى طعام والدتي الا انهم احبوه جميعاً ……و بقينا في الحديقة نلهو و نتسامر ….. و نتحادث و لكنني اردت الدراسة قليلاً ، صعدت الى غرفتي و جلست على الطاولة و انا لا أذكر هاتفي نهائياً …. حملت كتابا و اخذت اقرأ به و لكنه كان الكتاب الذي خط عليه بيديه تلك العبارة و اسمه ……. نظرت الى خطه … تذكرت هاتفي …… أخذت ابحث عنه بين فوضى الكتب …… و فوضى المشاعر و الحواس الذي اصابني منذ يوم امس …….. و عندما وجدته يا إلهي عدد لا يحصى من الرسائل و عدد لا يحصى من المكالمات غير المجابة …….. و لكنني لم أعرف كيف أتصرف الا بأن ارسل له رسالة إعتذار بسبب انشغالي مع العائلة و هي كافية لتهدئت الوضع ……. ارسلتها له ….. و ما هي الا ثواني قليلة و كان هاتفي يرن و هو المتصل …… سمرت عيناي على الشاشة و لم ادري ماذا افعل …. اخذت الاتصال …… و رددت عليه  لم أقل سوى كلمة واحدة و انهال علي هو بوابل من الكلمات و الاسئلة …… لم استطيع الاجابة على اي منها و بقيت صامته ريثما ينهي كلامه و اسئلته العديدة و انا افكر …..

قال :- هل انت معي …… و كررها اكثر من مرة ….. و كانت هي من اعادني الى الواقع و الى الاتصال ……

قال :- هل انتي بخير ……. لقد اخفتني عليك …….لقد ذهبت بتفكيري بعيداً جداً فأصبحت أفكر بأنك لا سمح الله مريضة او أصابك مكروه …. اخبريني ارجوك و طمئنيني …….

اجبته :- بانني بخير و كل ما في الامر بأنني لم اعتد على هذا الامر و انا بالفعل بخير ……

و من بعدها اخذ يحادثني و يمازحني و يستجر ضحكاتي ….. اعتذرت منه بهدوء و اردت الانسحاب … الا انه مانع و علل بانه يريد التحدث معي سألته ان يؤجل ذلك الى مابعد وافق ….. تمنى لي نهارا سعيداً ، و سألني ان انتبه لنفسي …… و انهى مكالمته بقوله ” الى اللقاء يا حبيبتي ” …….

 

بقيت هذه الكلمة تدور بي …… ” حبيبتي ” و لكن هل هو صادق بها ! ، هل هو يعنيها حقاً …… ! ما زال الشك يلعب بي و يأخذني جيئة و ذهاباً …… لم أستطيع قتل هذا الشك في داخلي للحظة لولا انني مشغولة حقاً بتحضير كتبي و اشيائي للذهاب الى الجامعة في يوم غد مساءاً ، انتهيت من تحضير حاجياتي   و لمراجعة بعض المحاضرات التي اخذتها في الاسبوع السابق لكي ابقى المتميزة  بنظر أساتذتي جميعاً   انهيت ذلك ايضاً و جلست لمشاهدة التلفاز قليلاً ….. وصلتني منه رسالة يسألني فيها متى أذهب الى الجامعة ……… اجبته و سالته لماذا ؟ .

 

اخبرني بأنه يود مرافقتي الى الجامعة في يوم السبت اذا لم أكن امانع ذلك ……. لم اجبه و أخذت افكر …… اتصل بي ……  و اعاد طلبه علي …… و استفسر عن سبب معارضتي ؟ ….. و لكنني لم أعارض و لكنني ايضا غير معتادة على هذا الموضوع اخذت اتهرب من الاجابة عليه أمسك بي و بمحاولتي للتهرب و سالني أجيبيني هل نستطيع ذلك و لن يكون فيه اي نوع من الاحراج لك ؟

سألته عن الطريقة التي يفكر بها …….. و قلبي متوجس من كلماته ……. أخبرني باننا سنلتقي عند الحافلة و نستقلها سوياً …… و من بعد ذلك يوصلني الى مسكني و يكون حمالاً  لحقائبي  و هي فرصة لكي يراني فلقد اشتاق لي على حد تعبيره ……

 

                                                                                    أميرة الدمع

                                                                              

840ima

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الارشاد النفسي, الحزن, ما هو الحب | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ضاقت علي كأنها تابوتــــ                    لكنما يأبى الرجاء يموت

يا صاحبي إن غبت عنك مودعا                   أبعد الرجاء ينفع الياقوت

عجّل فقد سحق الزمان مشاعري               بركان شوقي هائجٌ مكبوت

تبكـــــي و تندم في غدٍ                واضيـعتاه اذ الاوان يفوت 

يا قهرنا            يا سهرنا                 يا تعبنا             يا ربانا

و الله دنيا ............... و الله دنيا