هاجس الاولى ……… الجزء الخامس

كتبهاأميرة الدمع ، في 1 تشرين الثاني 2008 الساعة: 15:30 م

هاجس الاولى …….. الجزء الخامس ……

 

 

و في اثناء طريق العودة الى البيت ، استلمت منه اول رسالة كتب لي فيها ” لو تدرين …… لو تعرفين ….. كم أحببتك ….. و كم سأحبك إذا سمحتي لي بأن ادخل دنياك ….. أن ادخل عالمك هذا ….. ان أصبح جزءاً من كيانك …. و احتل موقعاً صغيراً من تفكيرك ….. و اكون لك كل شيئ في حياتك ….. انا لا أريدك ان تفهميني بالشكل الخاطيء …… و لكن انا أريدك لي أنا ….. فقط لي انا ….. و لا تكونين لأحدٍ سواي ….. أريد ان اقترب منك بالطريقة السليمة …. اريدك ان تكوني حبيبتي ….. مهجة قلبي …… و عيناي التي أرى بهما ….. فالعالم …. أي عالمي من دونك مظلم ….. و اريدك أن تكوني زوجتي …… و لكن قبل هذا كله اريدك ان تثقي بي ….. نعم ….. فاعطيني العنوان …… ارسلي العنوان لي …. لأشرفك امام والدك ….. امك و إخوتك …… و امام العالم كله ……. انني انتظر  يا ملاكي الجميل و لا تنسي ان ترسلي لي رسالة اخرى تطمئنيني فيها بأنك وصلت الى البيت ارجوك  ” ……

 

لم أعرف بما اجيب عليه الا انني كتبت له …… رقمي قد أخذته ….. و عنواني ستعلمه ….. و لكن ليس اليوم او غدا ….. فأنا احب ان أتأكد من مشاعري تجاهك في البداية  ، اما ثقتي فأنت الذي تحدد كيف ستكسبها …. و لست انا …… ”

 

و صلنا الى البيت ….. وضعت الاغراض في غرفتي ….. و انطلقت الى غرفة امي فقد كانت تعبة و هي مريضة ، جلست الى جانبها ….. في سريرها و والدي أخذ يعد العدة لتحضير طعام مناسب و المناسبة كانت بالفعل و كما العادة عودتي الى المنزل بعد اسبوع من الغياب و انا فتاتهم الوحيدة على اشقاء ستة و كلهم يرون في الاخت الجميلة و الحب الرائع ، اخذت والدتي تحدثني بأخبار الاهل و الاقارب و عقلي بعيد عنها كان خارج غرفتها حقا الا انني سمعتها تحادثني  و هذا ما اعادني الى حدود الغرفة ” لقد رأيت لكي الخير يا حبيبتي ….. لعلني سأفتقدك قريبا ….. ” ، اصابني نوع من الخوف من كلام والدتي … فلقد ظننت شراً سيحل بها ….. سألتها بأن تطمئن قلبي ……؟

اجابتني بأنني ليس علي أن أقلق و انها ستبقى موجودة الى جانبي الى ان يشاء الله ….. عدت و سألتها بقصدها من كلامها السابق ؟……. و لكنها اكتفت بقولها بأنني سأعلم في الوقت المناسب ، و أخذت والدتي تضحك من سذاجة تفكيري ….. تلك الضحكة الجميلة لأول مرة في حياتي اكتشف بأنني و والدتي نتقاسم نفس الابتسامة و نفس الضحكة و كأننا شخص واحد ……. بقيت الى جانب والدتي و انا لازلت بثيابي تلك التي حضرت بها من الجامعة رقدت الى جانبها و كانني لازلت فتاة صغير وضعت يديها حولي كما كانت تفعل و انا طفلة .. شعرت بامي تدللني و تحادثني و تخبرني بحبها لي …… و انا ايضا اخذت أحادثها عن اخبار الجامعة و صديقاتي و ماذا افعل في كل يوم منذ لحظة مغادرتي البيت الى لحظة عودتي اليه في كل يوم خميس …… الا هو لم أحادثها عنه …… اخترت ان ابقيه سراً صغيرا ….. لاول مرة في حياتي …… اخفي سراً عن والدتي …… كان شعوري جميلاً بأنني احمل سري الصغير الذي لا يعلمه احد ؟ !!!!!

نهضت و أمي على نداء والدي بان الطعام جاهز و لذيذ …. و هو ينتظر اميرتان جميلتان يتونس بهما …… سارعت لاغسل يدي …… و من بعدها تناولنا الطعام استئذنت منهما  وذهبت لغرفتي لأبدل ملابسي ، و بالفعل بعد ان انتهيت من تبديل ثيابي توجهت الى  هاتفي الذي كان لايزال في الحقيبة أمسكته بيدي و كان بغير العادة هادئ و رصين ……. وجدت مكالمات عديدة لم أجب عليها و مجموعة من الرسائل القصيرة النصية ……. باشرت في البداية في قراءة الرسائل …. في الاولى يخبرني بأن هاتفه اخيراً تألق برسالة و برقم هاتفي و الاخريات كان يطمئن على انني وصلت الى المنزل ؟ و اخرى يخبرني فيها بأنه وصل الى المنزل و هو لا يستطيع مفارقة الهاتف خوفا من ان تصله رسالة مني و لا يراها في وقتها …….

 

و بينما اكمل انا بقية الرسائل …. رن هاتفي ….. و كان هو ….. انها المرة الاولى التي سأسمع بها  صوته على الهاتف ……. رددت عليه بصوت مختنق اذ كانت المرة الاولى لي التي أحادث بها رجلاً غريباً عني ……

 

درات بيننا مكالمة قصيرة بالفعل ….. و لكنه كان يشكرني بها و يعدني بانني لم اخطئ بانني وثقت به و بانه سيكون على قدر من الثقة التي منحته اياها ……. و طلب الي ان احادثه في الوقت الذي لا اكون مشغولة به منعاً للإحراج او ان ارسل له برسالة …. و دعنا بعضنا على الهاتف بأمل اللقاء ….. و اغلقت الهاتف …..

 

استلقيت على سريري و شعرت بنفسي تطير من الفرح ….. و قلبي يتراقص طرباً و عيناي تكادان تمتلأن فرحا و سروراً ….. من كلماته …. بالرغم من انها كلمات عادية الا انها كانت تحمل في داخلها العديد من المشاعر التي اريدها و لكنني اخاف منها …… لماذا اخاف منها ؟ ….. انني اخاف منها و من هذا الموضوع بالتحديد لانني لا أريد ان يشغلني شيء عن طموحي ….. عن دراستي ….. و عن هاجسي ان اكون الاولى دوما ً ……..

 

 

                                                                                     أميرة الدمع

                                                                           

 

328ima

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الارشاد النفسي, الحزن, ما هو الحب | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ضاقت علي كأنها تابوتــــ                    لكنما يأبى الرجاء يموت

يا صاحبي إن غبت عنك مودعا                   أبعد الرجاء ينفع الياقوت

عجّل فقد سحق الزمان مشاعري               بركان شوقي هائجٌ مكبوت

تبكـــــي و تندم في غدٍ                واضيـعتاه اذ الاوان يفوت 

يا قهرنا            يا سهرنا                 يا تعبنا             يا ربانا

و الله دنيا ............... و الله دنيا