هاجس الاولى ………….الجزء الرابع

كتبهاأميرة الدمع ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 10:01 ص

هاجس الاولى ………….الجزء الرابع

نظرت اليه

 

….. نظرة باردة ….. ليس فيها اي نوع من المعاني و قلت :- لست بحاجة الى ان أثق باحد ……

قال

 

: لقد أصبحت في هذين الاسبوعين كما هو المجنون الذي لا يعرف جنونه ….. و لا يعرف كيف يتصرف و انت السبب فقد اخذت عقلي معك ….. و تركتني هنا بدونه و انت المسؤولة الان عن كل تصرفاتي و اذا ما أسئت التصرف معك فانت أيضاً المسؤولة …….. !

نظرت اليه و قد استفزني حقاً بكلماته

 

…… قلت :- انا لست مسؤولة يا دكتور عن تصرفاتك الرعناء هذه و لن أكون مسؤولة …… و كيف اكون مسؤولة و تلقي باللوم علي …… ! فكل شخص مسؤول عن نفسه ؟!

قال

:- و لكنك انت مسؤولة إذا انا مت ….. مت من قسوتك …… فأنت يا أنستي قاسية جداً ……. و لا تعرفين التمييز بين المحب الصادق و الممثل البارع …… و انا سأنفذ ما دار في عقلي من مواجهة ذلك السيد الذي سيأتي ليقلك الى البيت و اخذ العنوان و رقم الهاتف ……. و لكن اخبريني ان كان سيحضر لأخذك ام لا …….؟

 

أضطربت الكلمات على لساني

 

…… و لم أعد اعي ما الذي سأقوله ….. و ماذا سأرد عليه ……. ؟ شعرت بقلبي يتمزق فهو قد ضربني بكلماته في الصميم ….. فأنا أنا لا أشعر به و ليس لدي إحساس ….. اردت البكاء و لكنني قهرت الدمعة في عيني …. حتى لا يشعر بأنني ضعيفة الى هذا الحد …….

أشحت بنظري الى النافذة و لم اعد اطيق النظر اليه

 

…… سمعته يقول هل آذتك كلماتي و لكنك انت التي دفعتني الى النطق بهذه الكلمات و هكذا كان حالي لتشعري قليلاً بي و أين وصلت انا بسببك …….. ؟؟؟؟ !!!!!!!!

لم انطق بكلمة قط

 

…… و شعرت بالوقت يمضي ببطء شديد و هو مغتاظ و يردد كلمات لست أفهمها في البداية فقد غرقت بالتفكير بكل كلمة قالها لي …… و لكنه استطاع جذب دماغي بقوله انني أحبك بصدق و الله و انا وحيد امي على فتيات اربع ليأخذني الله ان كنت أكذب عليك بكلمة مما قلت …. لقد أحببتك عندما رأيتك لأول مرة …. و انا اريد قربك مني و انا لا أكذب و الله شهيد علي و على ما قلت ” .

قلت الم تقل لي بأنك ستذهب و تكلم ذلك الشخص الذي يقلني

……و تأخذ العنوان منه …….. ؟

 

قال

 

:- نعم و لكنني أريدك ان تثقي بي ألا تستطيعين ذلك ؟ لا أطلب أكثر من الثقة ……….!

قلت

 

: سأفكر ……. و لكن ما هي نوع الثقة التي تطلبها مني ………. ؟!

قال

 

:- أئتمنيني على رقم هاتفك في البداية ؟ و سترين بأنني في مكان الثقة ….. صدقني أرجوك ! و لانني لأاريد محادثة ذلك الشخص و انا بحالتي الرثة هذه و الذي سيظن بانني مضطرب عقليا ً !

لم أعرف ما أقول له ؟

 

……. شردت بعقلي و غادرت حيز المكان الى عقلي الباطن الذي اخذ يفكر بوالدي و والدتي و دراستي …… نعم دراستي و حلمي ….. بأن اكون انا الاولى ……… و لكنه أعادني بكلمة لم اتوقعها منه ……. ” لقد أحببتك حد الثمالة هلا أعطيتني هذه الفرصة لأثبت لك ……

نظرت اليه ، و بدت علي إبتسامة ، فقال

 

:- هل اعتبر هذه الابتسامة بمعنى الموافقة على طلبي أخيراً ؟!

و لكنني لم أجب

….. و فضلت الصمت و قاربت الرحلة على الانتهاء …… و لم يبقى على الوصول سوى عشر دقائق ……. قال أرجوكي لم يبقى سوى عشر دقائق …… نظرت اليه و اخرجت ورقة و قلم سجلت عليها رقمي و أعطيته اياها ….. لم أكن اعرف بماذا افكر في وقتها ….. لعلني أردت ان ادخل هذه التجربة ….. او انني اقتنعت بكلماته ……. و صدقته …… اخذ الورقة مني …….. و أخذ ينظر اليها و انهال بكلمات الشكر علي ، نظرت اليه و ابتسمت و لكنه قال ان لك ابتسامة رائعة و ضحكة جميلة سلبت عقلي قبل اسبوعين و الان ستسلب عقلي لبقية حياتي ……

نظرت الى النافذة و قلبي يتراقص طرباً في داخلي

 

……..

أخذ كتابي من جانبي و اخذ قلما من جيبه و خط على كتابي بأحرف مقطعة كلمة

 

( أ ح ب ك ) .

لا أدري مالذي دفعه الى ان يخط تلك الكلمة و من تحتها اسمه

….. أخذت كتابي منه و قلت له :- أرجوك يا دكتور لا تظن بانني فتاة عابثة تبحث عن المرح و التسلية …..

قاطعني قائلاً

 

:- حتماً لا فانت فتاة لا تبحث عن المرح و التسلية و إنما تبحث عن تعذيب الاخرين .

ابتسمت له مرة أخرى و بادرني قائلاً

 

:- أرجوك و انا لست رجلاً عابثاً أبحث عن التسلية و المرح بل إنني أبحث عنك ” .

وصلت الحافلة الى المجمع

 

…… رأيت والدي ينتظرني من بعيد ……. قال :- حمداً لله على سلامتك ……..

نزلت من الحافلة قابلت والدي عانقته و اخذ حقيبتي مني و هو يقف مقابلي ينظر الي و لوالدي

 

….. صعدنا في السيارة ….. و غادرنا المجمع و هو لا يزال يرقبنا ……

في الطريق كنت ساهمة التفكير

….. بعيدة جدا ….. لم اشعر بكلمات والدي لي …. و لم أسمعه أبدا فقد كنت افكر به …… أمسكني ابي من يدي سألني ان كنت اعاني من شيء و لكنني لم اكن اعاني الا من التفكير به …. طمانت والدي العزيز بأنني تعبة من الرحلة فقط ……. !

اليوم مررت بتجربة قوية كانت كما الصدمة في حياتي أو المغامرة ….. إعتدت دائما و عند ذهابنا الى مدينة الالعاب ان أقف امام لعبة الجبل الروسي و الاكتفاء بالمشاهدة دون محاولة الدخول اليها ….. بقيت وقتا ً طويلاً امام الجبال الروسية رايت معظم الناس يدخلون هذه المركبة سعياً وراء الانفعالات لكن ما إن تسير الالات حتى يصابوا بالهلع و يتوسلوا كي تقف .

مالذي يريدونه ؟ إذا كانوا قد إختاروا المغامرة أفلا يجدر بهم أن يكونوا مستعدين للذهاب حتى النهاية ؟ أم انهم يعتقدون ان من الحكمة الا يمروا بمرتفعات و منحدرات و ان من الافضل البقاء في مركبة تدور في مكانها بشكل ثابت ؟

في هذه اللحظة بالذات ، أشعر بوحدة فظيعة ، و لا يمكنني حيالها ان أفكر بالحب ، لكن علي الاقتناع بأن هذه المحنة لن تستمر و انني سأصل الى حلمي بأن أكون الاولى دوماً و انني هنا لانني إخترت ان أواجه قدري بنفسي ، الجبال الروسية صورة عن حياتي لان الحياة لعبة عنيفة هاذية الحياة هي ان ترمي بنفسك من مظلة و ان تجازف ان تسقط و تنهض من كبوتك، الحياة ان تتسلق الجبال لتحاكي الرغبة في تسلق قمة النفس و الوصول الى الافضل و الاحسن و الارقى

……. و المرتبة الاولى ….. و إن لم تتوصل الى ذلك فعليك ان تعيش قانعاً ذليلاً ……

ليس الامر سهلاً أن أكون بعيدة عن عائلتي أن اتخلى عن حياتي بينهم

عندئذٍ سأشعر انني سجينة فأخاف من المنحدرات و أرغب في التقيؤ و النزول من المركبة ، لكن إذا كنت مقتنعة بأن السكك هي قدري و ان الله يدير الالة ، عندئذ سيتحول الكابوس الى حالة من الاثارة و لا تعود الجبال الروسية الا ما هي عليه اي مجرد تسلية آمنة و يمكن الوثوق بها و ما دامت الرحلة مستمرة يجدر بي أن أشاهد المنظر المحيط بي و انا أصرخ من شدة الحماس

 

أميرة الدمع 

782ima

….. او ان اتخلى عن قلبي …… الذي يمكنني أن اعبر من خلاله عن جميع إنفعالاتي و مشاعري ، الا انني ابتداء من اليوم سأتذكر مدينة الالعاب كلما شعرت بالاحباط ، و لكن ما لو نمت و أفقت فوجدت نفسي فجأة في الجبال الروسية ماذا سيكون شعوري عندئذٍ ؟ ….. و كذلك هو الحب …... ”

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخر المعارك., الارشاد النفسي | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “هاجس الاولى ………….الجزء الرابع”

  1. ولك يسلموا الديات يا هبوشه عن جد عجبني التعديلات الي اضفتيها للمدونه وخاصه مقطع لعبة الجبال الروسيه وانا بحس هلق بحياتي زي لعبة الجبال الروسية ومش خايفه لاني مسلمه امري بيد رب العالمين . صديقتك نبراس



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ضاقت علي كأنها تابوتــــ                    لكنما يأبى الرجاء يموت

يا صاحبي إن غبت عنك مودعا                   أبعد الرجاء ينفع الياقوت

عجّل فقد سحق الزمان مشاعري               بركان شوقي هائجٌ مكبوت

تبكـــــي و تندم في غدٍ                واضيـعتاه اذ الاوان يفوت 

يا قهرنا            يا سهرنا                 يا تعبنا             يا ربانا

و الله دنيا ............... و الله دنيا