هاجس الاولى ……… الجزء الثالث
كتبهاأميرة الدمع ، في 12 تموز 2008 الساعة: 14:36 م
هاجس الاولى ……. الجزء الثالث ……..
بعد اسبوعين من ذلك اليوم و في رحلة عصر يوم الخميس كان يتنظر لدى باب الحافلة ، يرقب جميع الفتيات القادمات بإتجاه الحافة ، و عندما وصلت الى هناك رأيته كان تعباً مهموماً شاحب اللون ، لم انظر اليه توجهت الى صندوق الحافلة من فوري ، وضعت حقيبتي و صعدت الى الحافلة و صعدت من خلفي فتاة كانت الحافلة خالية تقريبا و فيها اماكن عديدة فارغة اخترت مكانا لي في الحافلة و أرادت الفتاة التي تبعتني الجلوس بجانبي الا انه تقدم اليها مسرعا و خاطبها بقوله :- عفواً يأنسة هذا المكان محجوز و مدفوع الثمن ارجوك اعذريني !؟
اعتذرت الفتاة بلطف و ابتعدت ……. و اردت انا ان اترك المكان ايضاً ، الا انه جلس سريعاً الى جانبي ……. و قال :-
لماذا تتهربين مني ؟ لماذا لم ترسلي لي تلك الرسالة ؟
نظرت اليه و بكلمات جافة …… طلبت اليه بكل ادب و وقار أرجوك اسمح لي بالنهوض من هنا ……
اجابني و بنبرته نوع من الغضب و الجدية ……. لا لن اسمح لك ، فلقد إنتظرتك اسبوعين ….. انتظرتك مثل المجانين …. انتظرت رسالة فيها كلمة واحدة او حتى بدون كلمات …… او حتر رنة قصيرة …… و لكنك لم ترسلي شيئاً …. حتى كانني أصبحت من المجانين فأصبحت ارى كل الارقام الغريبة لك ، فلماذا تفعلين هذا بي …. أخبريني ان كنت أخطات بحقك ؟ و سالت عبرة حزينة من عينيه …….
قلت :- انني للمرة الثالثة اطلب اليك و بكل ادب ان تسمح لي بمغادرة هذا المكان ؟!
نظر الي بنظرة غريبة لم أرها على وجهه من قبل …… !
قال الى هذا الحد انتي لا تطيقين وجودي الى جانبك ….. نهض و قال لي أرجوك تصرفي كما تشائين فانا لا أستطيع ان أرغمك على شيئ انت لا تريدينه …. و لكنك قد حطمتي قلبي و لكن الحافلة كانت قد إمتلائت و لم يعد هناك من مكان شاغر سوى بجانبه و انا لا أريد التأخر على العودة الى البيت ، نظرت الى الحافلة الممتلئ و ليس لي بها مكان …. أردت المغادرة الا أنه كان و قد تأثر بشدة أرجوك أبقي انت و انا سأغادر و لكنني رأفت بحالته و قلت له لا ، لا تغادر فأنت ايضاً منهك و قد رق قلبي كثيراً عليه جلست في مكاني هامدة و خجلة جدا منه لا أستيطع أن اداري خجلي و توتري من موقفي و موقفه …… نهض و استئذن سائق الحافلة بعشر دقائق يريد إحضار بعض الاشياء ، و وافق السائق على إنتظاره …. و بالفعل عاد بعد 5 دقائق حاملاً العصائر و زجاجات الماء ….. و ايضاً بعضاً من الطعام …….
جلس الى جانبي و قد إسترخى في مكانه و تحركت الحافلة …… أغمض عيناه و ارجع رأسه الى الخلف ……. بقي على حالته هذه لغضون خمسة عشر دقيقة ……. و في حينها حضر مساعد السائق لأخذ الاجرة و تناول محفظته و دفع عن كلينا ….. أخرجت نقودي و مددتها اليه نظر الي بنظرة و كأن جهنم تنظر الي الان و قال بصوت يحمل في طياته الغضب و السخرية أرجعي نقودك الى محفظتك و الا سترين شيئاً أخر غير الطبيب الوديع الذي رأيته في المرات السابقة ……..
خفت منه ….. لم أستطيع ان أقول شيئاً له …… شعرت بنيران تخرج من أنفاسه التي كان يزفرها …….. نظر الي و كان في فمه كلمات يريد قولها ….. و لكنه فضل ان يبقى صامتاً دون اي كلمة تناول زجاجة من الماء و فتحها …… عرض علي …. ان اشرب رفضت و لكنه قال : هل تعلمين بأن لي أسبوعين لا أنام و لا أكل و لا أشرب …… و لا أستطيع حتى ممارسة عملي ؟!
و كل هذا انت السبب فيه ؟!!!!!!!!
نظرت اليه و كأن هناك من أدار علي كأساً من الماء البارد ، قلت له : أهكذا انت ضعيف الشخصية دائما و اي فتاة تقابلها تعرض رقمك عليها ، و تنتظر منها ان ترد عليك و إذا لم تفعل تنهار هكذا ، انك حقاً تثير شفقتي .!
قال :- انك حقاً قاسية جداً و علي أنا اكثر …… و إذا كنت حقاً أثير شفقتك ليتك الان تشفقين علي أكثر و تقبلين زجاجة العصير هذه مني و لكن لتعلمي فأنا لست من هذا النوع الذي وصفتني به فأنا لا أعرض رقمي على كل فتاة أقابلها و أنتظر ردها علي و لكنك انت فقط من عرضت رقمي عليها و لعلني قد اخطأت يا أنستي لانني توقعت ان ترحمي ذلك الحب الذي زرعته لك قبل ان اعرفك حتى ….. انني أثير شفقتك الان لانني توقعت ان تشعري بحبي و بصدقي لك في الحب ……. .
توقف عن الكلام و سالت من عينيه دمعة مسحها فورا ، و أدار وجهه الى الجهة الاخرى …… و أخذ يبكي كما لو انه طفل صغير بحاجة الى عناية من والدته التي تركته لوحده في غرفة مظلمة و الظلام يحيط به من كل جهة ……. شعرت بتأنيب الضمير في داخلي …… أخذت أتسأل هل هو يمثل علي ام انه صادق بكلماته ، هل يستفز مشاعري الطيبة بدموعه تلك ؟ و أخذ الضمير بداخلي يؤنبني أكثر فأكثر تناولت زجاجة العصير التي لازال يمسكها بيديه ……. نظر الي نظرة فيها نوع من الغفران …….
قلت له :- انا لم أخذ هذه الزجاجة منك لانني بحاجة لها أو لانني صدقتك و لكن لأنني و كما قلت لك أشعر بالشفقة عليك فهلا نظرت الى نفسك ، فأنت مشعث الشعر ، متعب شاحب اللون ………
قال :- انت السبب لكل ما وصلت اليه الان …… انني و كما اخبرتك قبلاً هكذا اصبحت ، و لكنني لا أمثل عليك و كل كلمة قلتها هي الصدق بعينه ….. فأنا لا أجيد فن التمثيل يا عزيزتي و لكن اخبريني كيف أقنعك بأنني لا أمثل عليك ….. و لكن سأخبرك بما سأقوم به حالما نصل الى العاصمة …… سأتوجه و اقابل ذلك الشخص الذي حضر لأخذك في الاسبوع قبل الماضي و أخذ رقمه او حتى عنوان بيتك فأنا أريدك انت ….. و لا أريد ان اعبث معك لوقت قليل و من ثم اتركك ها هنا …….. هل لك ان تثقي بي قليلاً .
أميرة الدمع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الارشاد النفسي, الحزن, ما هو الحب | السمات: الارشاد النفسي, ما هو الحب, الحزن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 14th, 2008 at 14 يوليو 2008 9:52 م
أخواني أخواتي
تابعوا الأحداث الحقيقيه … في الحلقه الثالثه …
من … يوميات أسير فلسطيني في سجون الأحتلال الصهيوني
أحداث مثيره … في هذه الحلقه … تتحدث عن … ظروف التحقيق المخزي للعدو الصهيوني مع أسرانا الأحرار …
تابعوها … فجر الثلاثاء….
………………….تحياتي………………..
يوليو 30th, 2008 at 30 يوليو 2008 4:34 م
فى مثل يومنا هذا أسرى بنبينا الى فلسطين وعرج الى السماء ليخبرنا ماذا رأى وماذا سمع……..واليوم…….الأقصى يتعرض لحفريات تستهدف هدمه……….والقدس تتعرض لحملة تهويد لم تشهد تجاهلا من المسلمين مثله …………..وغزة تحت حصار وتواطؤ………..أهل الرباط مرابطون،وأهل النفاق متطاولون………..فأين أنتم يامسلمون؟
يوليو 31st, 2008 at 31 يوليو 2008 5:27 م
اميرة الدمع
قصه رائعه ومشوقه
ماشاء الله عليكى
رائعه
تقبلى تحياتى
ودمتى بود
يوليو 31st, 2008 at 31 يوليو 2008 11:13 م
اميرة
ديما قلمك مبدع
قصة رائعة
دمتى بخير يا استاذة
أغسطس 1st, 2008 at 1 أغسطس 2008 10:22 ص
اميرة الدمع
في الدنيا خمسة أشياء
( فرح وحزن ونجاح وحب وذكرى )
فأتمنى لك الأولى
و أبعد الله عنك الثانية
وأن تسعى للثالثة
ولك مني في الله الرابعة -
وأن تتذكرني بالدعاء -بالخامسة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، وَجَوَامِعَهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ،
وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ آمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،
وَإِلَيْكَ أنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وأَخَّرْتُ،
وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ. أَنْتَ إلهِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي،
وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي، وَارْزُقْنِي عَمَلاً زَاكِياً تَرْضَى بِهِ عَنِّي